بوابة شهيرللموارد البشرية والتدريب الالكترونى

تنمية بشرية ذاتية وتطوير أداء
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أصناف الذكاءات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shaheer
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 877
العمر : 52
نقاط : 925
تاريخ التسجيل : 22/08/2007

مُساهمةموضوع: أصناف الذكاءات   الأربعاء نوفمبر 28, 2007 9:27 am

أصناف الذكاءات


إن نظرية الذكاءات المتعددة شكلت نموذجا جديدا وقدم إطارا متميزا في تصور وتفعيل القدرات الذهنية الإنسانية. ومن أجل تجاوز المشاكل المنهجية التي تطرحها اختبارات الذكاء، وتجاوز النزعة الغربية المتمركزة التي تقصي تعدد السياقات الثقافية، تعرف هذه النظرية الذكاء بأنه إمكانية بيونفسية تشمل ثلاث عناصر: القدرة على حل المشكلات التي يصادفها الفرد في حياته اليومية؛ والقدرة على خلق أو ابتكار نتاج مفيد أو تقديم خدمة ذات قيمة داخل ثقافة معينة؛ ثم القدرة على اكتشاف أو خلق مشكلات ومسائل تمكن الفرد من اكتساب معارف جديدة. وهو تعريف يقر بضرورة ربط الذكاء بالسياق الثقافي، باعتبار أن طبيعة المشكلات التي يتم حلها وقيمة الخيرات التي يتم إنتاجها تختلف من ثقافة إلى أخرى؛ فهي قد تكتسي قيمة قصوى داخل مجتمع مقارنة مع مجتمع آخر له أولويات أخرى في سلم القيم. وإذا كان الأمر كذلك فإن قدرات الأفراد في حل المشاكل وإنتاج الخيرات ستكون متعددة ومتباينة، ليس فقط بين الحضارات، بل وداخل الحضارة الواحدة.

في كتابه ( Frames of mind) طرح جاردنر سبعة ذكاءات، ثم أضاف فيما بعد ذكاءين ليصبح المجموع تسعة ذكاءات:

1 ـ الذكاء اللــغـــــوي
يعتبر الذكاء اللغوي القدرة الأوسع انتشارا والأعدل توزعا لدى النوع البشري. يتجلى في مستواه البسيط في قدرة الفرد على التعرف على مختلف الحروف الأبجدية والكلمات المعزولة والجمل البسيطة، وفي القدرة على إنتاجها عبر أنشطة الكلام والكتابة. ويتجلى في مستواه المعقد في القدرة على استعمال اللغة بشكل معقد وسليم في التعبير والتواصل، وفي فهم مختلف استعمالات اللغة داخل سياقاتها المتعددة. كما يتجلى في التوفر على قاموس لغوي غني وواسع، واستعماله في الكلام والكتابة لتبليغ الأفكار والمشاعر. أما في مستوى التمكن فيتجلى في القدرة على إبداع أعمال أصيلة، واستعمال الأساليب البيانية المتعددة، والتعامل مع اللغة كلغة واصفة. تتموضع قدرات الذكاء اللغوي بالخصوص في الفصوص الصدغية والجبهية اليسرى (كمنطقة بروكا ومنطقة فرنيك).

2 ـ الـذكــاء الـمـوسـيقــــي
يتجلى الذكاء الموسيقي، في شكله البسيط، في القدرة على التعرف على مجموعة من بنيات الأصوات والأنغام والإيقاعات، والاستجابة لها والتجاوب معها وتقليدها. ويظهر، في مستواه المعقد، في قدرة الفرد على إنتاج الألحان والأغاني السائدة والأصيلة، وإدراك مختلف التأثيرات الموسيقية والإيقاعية، وربطها بالانفعالات والحالات النفسية، والتمييز بين أصناف الموسيقى. وفي مستواه الراقي، يظهر الذكاء الموسيقي في القدرة على استعمال الموسيقى للتعبير عن الأفكار والمشاعر، وتقاسم الحس الموسيقي مع الآخرين، وفهم مختلف القوالب والأشكال الموسيقية والبنيات الإيقاعية، والتمكن من فهم الرموز والمفاهيم الموسيقية. ومعروف أن منطقة القدرات الموسيقية توجد داخل الفص الصدغي الأيمن.

3 ـ الذكاء المنطقي الرياضي
يبدو الذكاء المنطقي الرياضي، في مستواه الأساسي، في قدرة الفرد على القيام بعمليات العد والتصنيف والعكس على موضوعات عينية، وكذا معرفة الأرقام وربط الرموز العددية بما يقابلها من الأشياء، واتخاذ هذه الأخيرة قاعدة للقيام بعمليات استدلالية بسيطة. ويظهر، في مستواه المعقد، في قدرة الفرد على القيام بعمليات وحسابات رياضية منظمة، وتوظيف مجموعة منها في حل المشكلات، وامتلاك تفكير مجرد يعتمد على المفاهيم، وفهم الإجراءات الرياضية والخطاطات المنطقية المختلفة. ويتجلى هذا الذكاء، في مستوى النبوغ، في القدرة على توظيف العمليات الرياضية وإيجاد المقادير المجهولة أثناء حل مسائل معقدة، وفهم واستعمال سيرورات وأنشطة فوق معرفية métacognitives، مع استعمال التفكير المنطقي والقيام في نفس الوقت بالعمليات الاستقرائية والاستنباطية. وتتموضع قدرات هذا الذكاء في الفصوص الجدارية اليسرى واليمنى، وفي الفصوص الجبهية اليسرى.

4 ـ الـذكــاء الـفضـائــــــي
يتمثل الذكاء البصري ـ الفضائي، في أبسط مستوياته، في القدرة على التعرف على مختلف الألوان والأشكال، والاستمتاع بها والاستجابة لها، وفي إبداع رسوم وأشكال ونماذج وصور بسيطة، وفي المعالجة المادية للأشياء وتجميعها يدويا، والتحرك داخل الفضاء والتنقل من مكان إلى آخر. كما يتمثل، في مستواه المعقد، في معرفة وإنتاج الأبعاد الفضائية (المكانية)، وإعادة إنتاج الموضوعات والمشاهد من خلال الرسم والنحت والتصوير والمسرح، وقراءة مفاتيح ورموز ومساحات الخرائط، واستعمال الخيال المبدع وتشكيل الصور الذهنية، ورؤية وفهم المواضيع والمشاهد منظورا إليها من أبعادها المختلفة. أما في مستوى المهارة والتحكم، فيتجلى الذكاء البصري ـ الفضائي، في فهم كيفية إنجاز مهام معينة وفق تصميم أو شكل معين، ووضع بطائق أو خرائط محددة لتحديد مسار معين أو ترميز أماكن محددة، وإبداع أعمال فنية، وفهم الرسوم أو الصور الفضائية (المكانية) المجردة، كالرسوم الهندسية، ومعرفة وإنتاج علاقات بصرية فضائية معقدة بين الأشكال. أما مراكز هذا الذكاء فتوجد في المناطق الجدارية والقفوية من النصف الأيمن للدماغ.

5 ـ الذكـاء الجسمي ـ الـحـركـي
يتجلى الذكاء الجسمي ـ الحركي، في مستواه الأولي، في الأفعال الارتكاسية الآلية، وفي الحركات البسيطة ومختلف الأنشطة الجسدية التي تمكن من تحقيق الاستقلالية والتحكم في الوسط المادي وإنجاز أفعال مقصودة لتحقيق هدف معين. ويتجلى، في مستواه المعقد، في القدرة على التعبير المناسب بحركات الجسد ولعب الأدوار، وعرض الحركات المتناسقة والمنظمة، وممارسة التمارين والمغامرات والألعاب الجسدية. وفي مستوى التمكن، يتجلى الذكاء الجسمي ـ الحركي في القدرة على عرض حركات جسدية مبتكرة، والعرض الدرامي للمشاهد المعقدة والمعبرة عن الأفكار والقيم والمفاهيم، والإنجاز الرشيق لحركات لها هدف محدد. كما يتجلى في القدرة على معالجة الموضوعات المادية التي تتطلب حركات جسدية ويدوية دقيقة ومحكمة، وتنفيذ أنشطة إبداعية وإنجاز اختراعات مادية جديدة. والمناطق المسؤولة عن قدرات هذا الذكاء توجد في المخيخ والنويات القاعدية ومنطقة الشريط الحركي في قشرة الدماغ.

6 ـ الـذكــاء الـــــذاتـــي
يتجه الذكاء الذاتي نحو المظاهر الداخلية للشخص. يتمثل في مستواه البسيط في في القدرة على التمييز بين مختلف المشاعر والانفعالات والميول الذاتية البسيطة، والتعبير عنها وربطها بتجاربها الخاصة، والوعي بالذات أو بوجودها منفصلة ومستقلة عن الآخرين. كما يظهر، في مستواه المعقد، في إبراز القدرة على التركيز، وتقدير الذات واعتبار أهمية فرادتها وتميزها، والسعي نحو اكتساب الكفاءات الهادفة إلى تطويرها، وتحديد وفهم مختلف المؤثرات في سلوكها وتأثيراتها في علاقتها بالآخرين. أما في مستوى التمكن فيتجلى هذا الذكاء في القدرة على التحكم في الانفعالات والمشاعر والميول الذاتية، والتعبير من خلال قواعد أو شفرات رمزية مختلفة، وتوظيف هذه الأخيرة كوسيلة لفهم وتوجيه الفرد لسلوكه الذاتي، والاهتمام بأسئلة الذات، وسبر وفحص المعتقدات والتصورات والقيم والأهداف الشخصية، والوعي باستعمال السيرورات الفكرية الخاصة في مواجهة الوضعيات الصعبة. ويوجد مثل هذا الذكاء لدى الروائي الذي يتمكن من استبطان ذاته ووصف مشاعره؛ ولدى العميل أو المعالج الذي يتوصل إلى معرفة عميقة بحياته العاطفية؛ ولدى الشيخ الحكيم الذي يستمد العبر من تجاربه لتزويد الآخرين بها. ومعظم قدرات هذا الذكاء تتمركز في الفصوص الجبهية والفصوص الجدارية والجهاز اللمبي.

7 ـ الـذكــاء الـتفـاعـلـــي
يتحدد الذكاء التفاعلي في قدرة الفرد على فهم الآخرين ومعرفة العلاقات التي يتبادلها معهم والتصرف وفق هذه المعرفة. يتجلى في مستواه البسيط في قدرة الطفل على التمييز بين الأفراد الذين يحيطون به (الآباء والأقارب والأصدقاء)، والتعرف على طباعهم المختلفة، والاعتراف بهم وتقبلهم وإقامة علاقات تواصلية معهم، كما يتجلى في القدرة على محاكاة أصوات وتعبيرات الآخرين. ويتجلى في مستواه المعقد في قدرة الفرد على إقامة علاقات متميزة مع الآخرين، وفهم وتفهم وجهات نظرهم، واعتماد آليات المشاركة والتفاعل الاجتماعي، ومعرفة العوامل التي تتدخل في الانتماء الجماعي، والمشاركة في الأنشطة والعلاقات الاجتماعية العامة. أما في مستوى التمكن، فيتجلى الذكاء التفاعلي في قراءة دوافع ونوايا وانتظارات ومعتقدات الأشخاص الآخرين، وفهم طريقة تصرفهم وكيفية التعامل معهم وفق المعرفة الحاصلة حولهم. كما يتجلى في القدرة على حل صراعات وخلق توافقات داخل الجماعة وفق آليات يتم التحكم فيها. وفي هذا المستوى يمكن الذكاءُ التفاعلىُ الفردَ من التأثير الفعال في الحياة الاجتماعية. ونجده عادة لدى الزعماء السياسيين والدينيين، والآباء والمدرسين الموهوبين، والعاملين في قطاع التجارة والأطباء والمعالجين والمرشدين الاجتماعيين. وتتوزع مناطق قدرات هذا الذكاء على الفص الجبهي والفص الصدغي (خاصة في النصف الأيمن) والجهاز اللمبي.

8 ـ الـذكــاء الـطـبـيـعـي
يتحدد الذكاء الطبيعي ـ الذي أضافه جاردنر إلى قائمة الذكاءات سنة 1996 ـ في القدرة على معرفة مختلف خصائص الأنواع الحيوانية والنباتية والأشياء المعدنية، أي معرفة مظاهرها وأصواتها ونمط حياتها ونشاطها وسلوكها؛ كما يتجلى في القدرة على تصنيف وتحديد الأشكال والبنيات الموجودة داخل الطبيعة، في صورها المعدنية والنباتية والحيوانية؛ وتصور أنساقها، والسعي نحو استكشافها وفهمها؛ وكذا تحديد وتصنيف كل الأشياء والمواد المستخرجة من أشياء الطبيعة، أو التي لها علاقة بها. ويتم التعرف على الذكاء الطبيعي لدى الأشخاص الذين تستهويهم الحيوانات وسلوكاتها، ومن لهم حساسية تجاه البيئة الطبيعية والنباتات؛ كما يوجد لدى الذين تستهويهم كيفية اشتغال الجسم الإنساني؛ وكذا الماهرين في تصنيف واختيار وتجميع وجدولة المعطيات. ويوجد في شكله المتطور لدى عالم الطبيعيات الذي يعرف ويصنف النباتات والحيوانات؛ كما يوجد لدى الأشخاص الذين يهتمون بالنشاط الطبيعي من البيولوجيين والجيولوجيين وعلماء الأرصاد والفلك?إلخ. أما بالنسبة للموضعة الدماغية فتشير أبحاث حديثة إلى أن الفص الجداري الأيسر يلعب دورا أساسيا في التمييز بين الأشياء الحية وغير الحية.

9 ـ الـذكــاء الـوجـــودي
هو ذكاء توصل إليه جاردنر كفرضية مازالت تحتاج إلى أدلة علمية، خاصة حول أساسه العصبي. وفي غياب هذا الشرط الذي يشكل إحدى المعايير الأساسية في تحديد الذكاء، كان جاردنر قد أعلن ـ سنة 1996 ـ أن لائحته تضم ثمانية ذكاءات ونصف (وهي إشارة خفيفة إلى عنوان فيلم المخرج الإيطالي Federico Fellini الذي يحمل عنوان( Huit et demi . يتحدد الذكاء الوجودي في قدرة الإنسان على طرح ومحاولة الإجابة على الأسئلة الكبرى المتعلقة بالوجود الذاتي والإنساني والمعنى العميق للحياة الشخصية والعامة، من قبيل: لماذا نحيا? ولماذا نموت? لماذا نحب? ولماذا هناك شر? كما يتحدد في السعي إلى معرفة المعنى والقيمة اللتين يضفيهما كائن متعال (الله) على حياة الإنسان? وفي البحث عن الترابطات الخفية بين السبب والنتيجة، والصح والخطأ. ويعبر الذكاء الوجودي عن نفسه من خلال الرموز التي تنطوي على مفارقات وجودية، وعبر المعتقدات والممارسات الأسطورية والدينية، ومن خلال النظريات الفلسفية؛ وكذا الرياضات الروحية. وهو يتجلى في أرقى مظاهره لدى المفكر والفيلسوف.....


منقول من الورّاق

_________________
shaheer
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shaheer.ahlamontada.com
 
أصناف الذكاءات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بوابة شهيرللموارد البشرية والتدريب الالكترونى :: مؤسس المنتدى :: مقالات فى تطوير الذات-
انتقل الى: